جاري تحميل ... ورقة

مقالات رائجة

إعلان في أعلي التدوينة

كيف تتناقش الأم مع ابنها عن السمنة إذا كان يعاني منها ؟


سمنة الاطفال

إن السمنة في مرحلة الطفولة هي مشكلة صحية خطيرة تصيب الأطفال والمراهقين، ويعتبر الأطفال أنهم يعانون من السمنة عندما يزيد وزنهم عن الوزن الطبيعي بالنسبة لسنهم وطولهم، وتكمن خطورة السمنة لدى الأطفال في أنها تمهد لهم الطريق للإصابة بمشاكل صحية كانت تعتبر بأنها تصيب البالغين فقط كالسكري وارتفاع ضغط الدم والكولسترول، فالكثير من الأطفال البدينين يصبحون بالغين بدينين في المستقبل، وخاصة إن كان أحد أو كلا الأبوين يعانيان من البدانة، كما أن البدانة في الصغر يمكن أن تؤدي أيضاً لقلة الثقة بالنفس والاكتئاب.

إن إحدى أفضل الاستراتيجيات لتخفيض السمنة لدى الأطفال هي التزام جميع أفراد العائلة بالعمل على تحسين العادات الصحية المتعلقة بالطعام والتمارين الرياضية، فمعالجة ومنع سمنة الأطفال يساعد على حماية صحة ولدك في مرحلة الطفولة وفي المستقبل أيضاً.

سمنة الأطفال
تعتبر سمنة الأطفال تحديا كبيرا تواجهه الأم باعتبارها المسؤول الأول عن التغذية في البيت والأقرب إلى الأبناء، إذ يحتاج التعامل معها إلى حكمة وثقافة وإرادة قوية تعكسها على أبنائها المصابين بالسمنة، كما يجب على الأم الحديث مع ابنها المصاب بالسمنة قبل فرض أي برنامج غذائي عليه.


أعراض سمنة الأطفال
لا يُعتبر كل الأطفال الذين لديهم زيادة في الوزن بأنهم يعانون من فرط الوزن أو البدانة، فبعض الأطفال يكون حجم هيكل جسمهم أكبر من الحجم العادي، ومن الطبيعي أيضاً أن تختلف كمية الدهون في أجساد الأطفال خلال مراحل نموهم المختلفة، لذا فقد لن تستطيع بمجرد النظر إلى طفلك معرفة ما إذا كان وزنه يحذر من مشكلة صحية مقلقة أم لا.

إن مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يقدم معياراً للوزن بالنسبة للطول هو المقياس المعتمد لزيادة الوزن والبدانة، فيمكن لطبيب الأطفال أن يساعدك على معرفة ما إذا كان وزن طفلك يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية أم لا، وذلك من خلال استخدامه لمخططات النمو كمؤشر كتلة الجسم وفحوصات أخرى إن لزم الأمر.

أسباب سمنة الأطفال
إن المشاكل المتعلقة بنمط الحياة كقلة الحركة والحصول على الكثير من السعرات الحرارية من الأطعمة والمشروبات، هي العوامل الرئيسية المساهمة في سمنة الأطفال، ولكن يمكن للعوامل الوراثية والهرمونية أن تلعب دورها أيضاً، فعلى سبيل المثال وجدت دراسة حديثة أن التغيرات في الهرمونات الهاضمة يمكن أن تؤثر على إشارات الدماغ التي تُعلمك بأنك قد شبعت.

النظام الغذائي:
إن عادة تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية بشكل منتظم كالوجبات السريعة الجاهزة والمخبوزات يمكنها بسهولة أن تتسبب في زيادة الوزن، وهنالك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن المشروبات التي تحتوي على السكر بما فيها عصائر الفواكه هي من مسببات البدانة لكثير من الناس.

قلة ممارسة التمارين الرياضية:
إن الأطفال المقلين بممارسة التمارين الرياضية هم أكثر عرضة لاكتساب الوزن الزائد لأنهم لا يحرقون الكثير من السعرات الحرارية مقارنة بغيرهم ممن يمارسون الرياضة، فقضاء وقت طويل في ممارسة الأنشطة التي لا تتطلب الحركة كمشاهدة التلفاز واللعب بألعاب الفيديو يساهم أيضاً في مشكلة السمنة.

العوامل الأسرية:
إن كانت البدانة منتشرة في العائلة فإن طفلك أو طفلتك ستكون أكثر عرضة للإصابة بها، ويصح ذلك بصفة خاصة في محيط لا يشجع على القيام بنشاطات حركية، وتتوفر فيه دائماً الأطعمة ذات السعرات الحرارية المرتفعة.

العوامل النفسية:
إن التوتر الذي يسببه الوالدين والمشاكل الشخصية والعائلية يمكن أن يزيد من خطر إصابة الأطفال بالسمنة، فبعض الأطفال يفرطون بتناول الطعام كردة فعل من أجل مواجهة المشاكل أو التعامل مع العواطف السلبية كالتوتر أو كطريقة لمحاربة الملل، ويمكن أن يكون لوالديهم ميول مماثلة.

العوامل الاجتماعية والاقتصادية:
إن الناس الذين يعيشون في بعض المجتمعات ذات الموارد المحدودة والتي لا تحظى بفرص الاستفادة من المراكز التجارية الكبيرة يلجؤون كنتيجة لذلك إلى اختيار الأطعمة السريعة والسهلة التحضير التي لا تفسد بسرعة كالأغذية المجمدة والكعك والبسكويت، بالإضافة إلى أن الناس الذين يعيشون في الأحياء المنخفضة الدخل قد لا يحظون بمكان آمن يمارسون فيه التمارين الرياضية.

نقاش الأم مع الابن المصاب بالسمنة
يجب أن يكون نقاش الأم مع ابنها المصاب بالسمنة هادئا ومتضمنا لكافة الحقائق والدراسات العلمية الخاصة بالسمنة ليسهل إقناعه بالمخاطر التي تتربص به وبمستقبله.

كما يجب أن تقنع الأم ابنها بالإستجابة لها عند تناول مشكلة السمنة من خلال وضعه في بعض المواقف التي لها أن تظهر له أثر السمنة عليه حتى يلمس بنفسه الآثار السلبية التي تعوقه عن ممارسة حياة طبيعية، ولينتبه لخطورة ما هو قادم عليه.

وأخيرا، يجب أن تقوم الأم بتشجيع ابنها المصاب بالسمنة على إتباع حمية غذائية بعد إستشارة الطبيب المختص، وذلك بعدم طهي الأكلات الغنية بالدهون وغير ذلك من الاطعمة التي ستكون ممنوعة على الابن خلال خطته الغذائية لمكافحة السمنة، إذ يجب أن تكون هناك مشاركة بأن يتم طهي الأكل الصحي لجميع أفراد الأسرة تضامنا معه.

الوقاية خير علاج
سواء كان طفلك يسير على طريق الإصابة بفرط الوزن أو أنه يتمتع بوزن طبيعي فمن واجبك أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان المحافظة أو تحسين حالة طفلك الصحية.

• الحد من استهلاك طفلك للمشروبات المحلاة بالسكر.
• توفير الكثير من الخضار والفواكه في المنزل.
• الحرص قدر الإمكان على اجتماع كل أفراد العائلة عند تناول وجبات الطعام.
• الحد من تناول الطعام خارج المنزل، وخاصة في المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة.
• تعديل كمية الطعام بما يتناسب مع عمر طفلك.
• الحد من الوقت الذي يقضيه أمام التلفاز والشاشات الأخرى.

وأيضاً احرص على أن يزور ابنك أو ابنتك الطبيب للقيام بفحوصات صحية عامة لمرة واحدة على الأقل في السنة، وخلال هذه الزيارة سيقيس الطبيب طول ووزن الطفل ويحسب مؤشر كتلة جسمه، ومن المحتمل أن تكون الزيادة في مؤشر كتلة الجسم أو في درجة الشريحة المئوية له بعد مضي سنة واحدة هي بمثابة الإشارة إلى أن طفلك قد يكون معرضاً لخطر الإصابة بالبدانة.

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *