جاري تحميل ... ورقة

مقالات رائجة

إعلان في أعلي التدوينة

بحث كامل حول فيروس الايدز: الأسباب و الأعراض و طرق الوقاية


بحث كامل حول فيروس الايدز

مـقـدمـة
انتشرت في الآونة الأخيرة في عالمنا هذا أمراض خطيرة كثيرة، ولم يتمكّن العلم حتى الآن من إيجاد دواء شافٍ لهذه الأمراض، فما تزال الأمراض هذه السبب الفتّاك الأوّل في العالم الذي يرفع عدد وفيات العالم.
من هذه الأمراض الخطيرة مرض الإيدز، فما هو مرض الإيدز؟ وما هي مخاطره وأعراضه؟ وكيف ينتقل من شخص لأخر؟ وهل لهذا المرض طرق للوقاية من الإصابة به؟

تعريف الإيدز‏:
الايدز : هو اسم المرض الذي يدخل في جسم الإنسان و يحطم جهاز المناعة و يعطله على أداء ‏‏ وظيفته الحيوية ، و هو مرض فيروسي ينتسب إلى فيروس يعرف باسم ‏HIV III‏ ‏ ‏ يعتبر المسبب الرئيسي لنقص المناعة عند المصاب ويشل الخلايا المقاومة للأمراض مما يجعل جسم الإنسان عرضة ‏لأمراض أخرى كالسرطان و يسمى بالإيدز ‏AIDS ‎‏: ‏
A‎‏: مكتسب : أي شيء نكتسبه لا يولد معنا. ‏
I‏: مناعة : أي مقاومة أو حماية ضد الأمراض. ‏
D‏: نقص : أي عدم وجود القوة الوقائية للجسم. ‏

فيروس الايدز
فيروس الايدز

أين و متى ظهر مرض الايدز: ‏
ظهر مرض الايدز في جوان 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية و أول من أصيب بهذا المرض هو : مايكل ‏فوتليت وحسب المختصين في الفيروسات أنّ الإيدز ظهر قبل 1981 ولكن خطورته لم تظهر بشكل كبير في ‏المجتمعات 

كيف نشأ الإيدز؟ ‏
يقال أن مرض الايدز انتقل إلى الإنسان عن طريق الحيوان و بالضبط من القِردة حيث تقول بعض المصادر بأنّّ هناك ‏قِردة كانت تعيش في وسط إفريقيا ، و ذات مرة هاجمت سكان القرى و هي حاملة للفيروس . مما جعل أهل هذه القرى ‏يصابون بالفيروس و يحملونه معهم على منطقة الكاريب و الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا.

اكتشاف الفيروسات ‏
لقد اكتشف فيروس مرض الايدز سنة 1983م من طرف ثلاث علماء في الطب و هم : مونتاقير و باري و سينوزي ‏‏. و هذا بمساعدة معهد باستور للبحوث ، و قد تمكن العالم روبرت كالو سنة 1984م من اكتشاف الخلايا المصابة ‏بالإيدز ، و وجود سوائل جسم الإنسان كالدّم والحيوانات المنوية واللعاب ، و أنّ المرض لا ينتقل إلى شخص آخر ‏عن طريق مجالسته أو التحدث معه، و إنّما يتمذ عن طريق السّوائل.

كيف يتطور هذا المرض عند المصاب به 
‏1- مرحلة المصل الإيجابي: و تتمثل في الأجسام المضادة للفيروس أو أمراض أخرى وفي هذه ‏الحالة قد يكون الإنسان مصاب بالمرض و لكن لا يظهر عليه إلّا بالتحاليل الطبية . ‏
‏2- مرحلة ماقبل الايدز: في هذه المرحلة يضعف الجهاز المناعة عند المصاب ممّا يجعله عرضة لأمراض أخرى ‏كارتفاع درجة الحرارة و الإسهال و الانطواء وضعف الجسم . ‏
‏3- مرحلة الإصابة بمرض الايدز : في هذه المرحلة يتدهور جهاز المناعة تدهورًا كلياً و تتحطّم الخلايا البيضاء ‏المكونة لجهاز المناعة و يستسلم جسم الإنسان إلى جميع الأمراض المؤدية للموت. ‏

أعراض مرض الايدز: ‏
‏ من الأعراض التي تظهر على المصاب بمرض الايدز هي: ‏
‏- نقص في بنية جسم الإنسان و وزنه وتدهور طاقته الحركية من خمسين إلى ستين يومًا. ‏
‏- فقدان الشهية في الأكل. ‏
‏- الإحساس بالإرهاق الشديد والتعب المبرح مع عدم [القدرة على]بذل جهد كبير. ‏
‏- ضيق في التنفس و ارتفاع درجة حرارة الجسم. ‏
‏- التعرق بغزارة أثناء السيّر. ‏
‏- الإسهال و الضعف العضلي. ‏
‏- ظهور بعض البقع البيضاء السّميكة في الفم من الداخل ‏
‏- ظهور أورام حمراء داكنة في أماكن مختلفة من جسم المصاب. ‏
الإصابات الجلدية التي تحدثها الايدز.‏
‏- ضخامة العقد الرقبية الخلفية اللمفاوية وهي قابلة لحدوث ورم لمفاوي عند المريض المصاب بالايدز. ‏
‏- الورم العضلي لكايوري ويحدث كثيرا في دورة الأنف. ‏
‏- انتشار الورم العضلي عند المريض. ‏
‏- نحول شديد للمريض. ‏

طرق انتقال العدوى بين الأشخاص 
لا تنتقل العدوى من المصاب إلى غير المصاب بمجالسته أو التحدّث معه و إنّما هناك عوامل أخرى تؤدي على ‏العدوى، منها: ‏
‏1- الحقن: تلعب المخدّرات دورًا كبيرًا في إصابة الشخص بمرض الايدز و السبب الرئيسي في الإصابة هو ‏السائل الذي يتعاطاه الشخص عن طريق الحقنة ممّا يجعل الفيروس ينتقل من المصاب إلى غير المصاب. ‏
‏2-  يصاب الأطفال بمرض الايدز بواسطة انتقال الفيروس من الأم الحامل المصابة بالمرض إلى الجنين ‏
‏3- ينتقل المرض من شخص لأخر عن طريق الدّم غير المراقب في المستشفيات و المراكز الطبية . كذلك ‏استعمال الأدوات الملوثة أو أدوات الحلاقة أو الجراحة غير المعقّمة. ‏
‎4- ملامسة الأشخاص فيما بينهم مع وجود العرق على الجسم المصاب ، و اللعاب عند استعمال بعض الأدوات ‏‏(ملعقة الأكل ، فرشاة الأسنان …)

العوامل المساعدة على انتشار الايدز:‏
‏- عدم تمسّك الشعوب بالقِيم الأخلاقية و الدينية . ‏
‏- كثرة المال و تنمية الوسائل غير الشرعية ‏
‏- وسائل الإعلام المشجّعة على الفساد . ‏
‏- الفراغ عند ذوي المال ، و البطالة عند الفقراء . ‏
‏- عدم نشر الوعي الاجتماعي و الصحي . ‏
‏- الحرية المطلقة للبنات . ‏
‏- الخيانات الزوجية ‏
‏- انحلال الأسرة و المجتمعات . ‏
‏- الفقر الشديد عند بعض الناس و عدم الوصول إلى الحاجيات اللازمة . . ‏
‏- حرية الفرد بعد بلوغه سن 18 في بعض الدول العربية و الغربية . ‏
‏- انتشار المخدّرات بأنواعها بين صفوف الشباب.

كيف يتكاثر فيروس الايدز: 
عندما يدخل الفيروس جسم الإنسان يمرّ مباشرة إلى الدّم بحثاً عن خليته المفضّلة بحيث يبدأ الاتّصال الغشائي بين ‏الفيروس و الخلية تمهيداً للدخول النهائي للفيروس ، ثمّ يمر إلى نواة الخلية المصابة ، و يسيطر عليها و يستحوذ ‏على نظامها لصالحه. كما تتغذّى على حساب غذائها و بالتالي يتجدّد و يتكاثر الفيروس إلى آلاف الفيروسات . و ‏عندما يحين وقت خروج الفيروس يتمزّق الغشاء الهيولي للخلية و تخرج الفيروسات الجديدة إلى الخارج ثم تتكاثر ‏الدورة الخمجية الفيروسية بانتقال العدوى إلى خلايا ثنائية (‏T4‎‏) أخرى. و بالتالي تتلف معظم الخلايا ، و من ‏خلال ذلك يصاب جهاز المناعة كليًّا . هذا ما نسمّيه من الناحية الاصطلاحية بفقدان المناعة المكتسبة . و يقول ‏الباحث الأمريكي "هسلتاين" من جامعة (هرفارد) الأمريكية أن لفيروس الايدز القدرة العظيمة على التكاثر تعادل ‏نحو ألف مرة القدرة التي تميّز الفيروسات الأخرى . ‏
اكتشف الدكتور ج . سال أن 1 مليمتر من الدم يحتوي على نحو 100.000 وحدة فيروس فعالة و بكل وحدة ‏فيروسية القدرة على إصابة الشخص بالمرض مع توفر الشروط . ‏

السيّدا لا يزال يفتك بالأطفال ‏
يتوقّع أن يصل عدد الأطفال اليتامى في العالم إلى 25 مليون يتيم في نهاية العقد الحالي [ 2000-2010 ] بسبب ‏فقدانهم لأحد الوالدين أو الاثنين معا بسبب مرض الإيدز. 
وحسب التقارير فإنّ هناك أكثر من 2.5 مليون طفل تحت ‏سن الخامسة عشر يحملون فيروس الإيدز، و 11.8 مليون آخرون من فئة 15 سنة على غاية 24 سنة. و لهذا تعمل ‏جمعية الدفاع عن حقوق مرضى الايدز بالدفاع عن الأطفال المصابين، و نشر الوعي من أجل القضاء أو التقليل ‏من المصابين بالفيروس. 

كيف نقاوم الإيدز؟ ‏
‏- نشر الفضيلة في المجتمع من خلال تعاليم ديننا الحنيف الذي حرّم الزنا و ما يؤدي إليها و جعل للإنسان عقلا يميّز ‏به. ‏
‏- القيام بحملة توعية عن طريق الإعلام و الجرائد و الاجتماعات توضّح فيه خطورة المرض و كيفية الابتعاد عن ‏مسبباته.
‏- فتح النوادي الثقافية و الاجتماعية و العلمية و الرياضية و تشجيع الشباب على الانضمام فيه، و الابتعاد عن ‏الطّريق المؤدّي إلى الانحراف و بالتاي الوقوع في هذا الدّاء. ‏
‏- الذهاب عند الطبيب في حالة الشك لإجراء تحاليل طبّية. ‏
‏- المطالعة و ممارسة الرياضة و البحث عن العمل الذي يشغل الفراغ ، و عدم ترك الفراغ و الذهاب إلى مجالس ‏السوء. ‏
‏- الابتعاد عن تعاطي المخدّرات و الإدمان و شرب الخمر وكل ما يفسد جسم الإنسان و يسبّب له الأمراض. ‏

أدوية الإيدز و تطورها: 
تبيّن التقارير التي نشرت مؤخرًا أنّ عدد أدوية الإيدز التي تمّ إعدادها تقدر بـ 122 دواء ‏لقاح ضد المرض و الالتهابات الناجمة عنه. فمنذ ظهور الحالة الأولى سنة 1981 م وافقت المراجع الأمريكية على ‏‏42 دواء من بينها 12 دواء عام 1996م. كما جاء في التقرير الصادر عن مجموعة تضمّ مختبرات الأدوية والشركات ‏البيولوجية الأمريكية. واكتشفت الأدوية الجديدة في السنوات الأربع (1992-1996). ‏
‏ كما يجري العمل حاليًا على تطوير 41 دواء مضاداً للفيروسات و 37 دواء مضاد للالتهابات و أمراض السرطان ‏المرتبطة بالايدز إضافة إلى 12 لقاحًا. ‏
‏ إنّ مرض الايدز أدّى إلى وفاة 19 مليون شخص و13 مليون  طفل يتيم و 30مليون حاملون لفيروس فقدان المناعة ‏المكتسبة. و في سنة 2000 هناك 10 ألف بالغ وطفل يصابون يوميًا بفيروس فقدان المناعة. ‏
‏ لقد انتشر هذا المرض في غرب الصحراء الإفريقية و جنوب شرق آسيا و تسلّل إلى الصين كخيوط العنكبوت ‏ليفتك بأجسام الناس. كانت البشرية تحسب للأمراض الأخرى كالسرطان و التيفوئيد وغيرها و لكن مرض الايدز ‏أنساهم هذه الأمراض لما له من خطورة كبيرة، فهو يعبر القارات و يترك في بلدانها مصائبه، فقد أخفت معظم ‏الدول وجود هذا المرض في ديارها، ولكن انتشاره كشف عكس ذلك ممّا جعل بعض الدول المسارعة للقضاء ‏عليه بشتى الطرق. ‏
لقد تفشّى مرض الايدز في أمريكا، وتمّ كشفه في العالم أجمع، وظهر أكثر وضوحًا في جنوب الصحراء. بحيث ‏تساوى عدد الرجال والنساء و وصلت نسبة حاملي الفيروس إلى المدن إلى 10 % من الذين يتراوح أعمارهم بين ‏‏15 و   49 سنة. ‏سارعت الدول و المنظمات العالمية للصحة و الجمعيات لتوعية الشعوب و تقديم المساعدات لبعض الدول و البحث ‏عن الدواء الذي يقضي على هذا المرض. ‏

نصائح للمصابين:
‏-الامتناع عن التبرّع بالدم أو الأعضاء كالكلية وغيرها. ‏
‏- الامتناع عن الحمل عند المرأة . ‏
‏- إبلاغ طبيب الأسنان بمرضه عند مراجعته لعلاج الأسنان . ‏
‏- عدم استعمال الآلات الحادّة التي يستعملها المصاب كالمقص و الفرشاة…إلخ ‏

الخاتمة:
لقد خلق الله الكون و الحياة والإنسان ونظّم الكون وأعطى للإنسان نِعم يتمتع بها في الحياة الدنيا ، من بينها نعمة ‏الصحّة ليعبده حق عبادته و يكابد الحياة ، وجعل في جسمه جنوداً تحارب كل دخيل و تمنعه من الفتك بهذا الجسم ، ‏قال تعالى "ولله جنود السموات والأرض وكان الله عزيزا ًحكيمًا" الفتح الآية [7]. 
فإذا عرف الإنسان حق هذه ‏النعمة حافظ عليها و إذا لم تعطى لها حقها أضاعها و هدّمها. ‏
و سنّ الله في خلقه الزواج حتى يكون حصنًا للإنسان ، و لهذا يجب علينا أن لا نخالف أوامر الله و نحافظ على ‏حياتنا من الأمراض، ومن طاعون العصر ألا وهو مرض الايدز الفتاك. 
و يجب أن نقي أنفسنا لأنّ الوقاية خير من ‏العلاج ونحارب هذا المرض بالأخلاق الإسلامية و العقيدة الصحيحة و نلتزم بالسلوكات الدينية التي تبعدنا عن كل ‏ما يلحق بنا من أذى أو دمار.

الوسوم:
التالي
رسالة أحدث
السابق
هذا هو أقدم مقال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *